شقيق الليل
كتبهاأبو محمود ، في 13 تموز 2007 الساعة: 17:07 م

شقيق الليل
أسرجت خيلي و امتطيت مغادرا
صحراء آلامي و حظاً مقفرا
و بدأت أنصب خيمة للعرس في
قلبي، على كوم المآتم في السرى
فدفنت أحزاني بروض تبسمي
و تركتهامثل السماد ليزهرا
و أزحت عن دربي التلال من الأسى
و مضيت وحدي في الضباب مغامرا
فبنيت سداً في طريق الدمع كي
أمضي لأرقأ فيَّ جرحاً غائرا
لأعود أحمل عزمة الأبذار قد
شُقَّت لها كالدرب أطباق الثرى
أنا يا شقيق الليل قد بادرت في
حفظ الوصال فكنت جفناً ساهرا
قطَّعتُ بالإيثار عمراً مورقاً
كي تكتسي كالورد ثوباً أخضرا
و منحتك الود الصدوق و صحبةً
درست معالمها بأوطان الورى
و ملأت جوفك من رحيق ذخائري
ثم انثنيت لعرض شهدك منكرا
فتعودني بعد الفراق لتدعي
قصد الوفاء، كأن شيئاً ما جرى
كم رددت عهد الإخاء شفاهنا
و قلوبنا بالحب عانقت الذرى
كم ليلة كنا قضيناها معاً
متسامرين عيوننا تجفو الكرى
أحلامنا كان الربيع يحيكها
لتكون جسراً في الشتاء لنعبرا
أهملت كل الناصحين فطالما
قالوا ، سينقضها الخريف مبعثرا
أوصدتَ أبوابي بمسمار الجفا
و حجبتَ عن قلبي الحنينَ المسفِرا
آثار خطوتنا على جنب الطريق
اعشوشبت، فالعود صار معثَّرا
لهفي على خلٍّ صفاؤه ندى
و فعاله شهدٌ يظلُّ مؤازرا
قلُّبت أسواق الحياة فقيل لي مبغاك صعبٌ لا يباع و يشترى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























